أمن وقضاءخاص الموقع

«مقام سيدة زحلة والبقاع» أم سوق مفتوح؟ من يقف خلف الغروب الذي يستخدم اسم المقام؟ (صُوّر)

خاص freedom news

مجموعة (غروب ) على فايسبوك يحمل اسم «مقام سيدة زحلة والبقاع» وصورة المقام… لكن ما يجري داخلها أقرب إلى سوق مفتوح لكل شيء إلا ما يليق بمقام ديني

عندما تدخل إلى مجموعة تحمل اسم «مقام سيدة زحلة والبقاع»، وتتوسط صورتها صورة المقام الذي يشكل رمزاً دينياً ووطنياً راسخاً في وجدان أبناء زحلة والبقاع ولبنان، فمن الطبيعي أن تتوقع أن تجد أخبار المقام، تاريخه، نشاطاته، صلواته، احتفالاته وكل ما يتصل بهذا الصرح الديني.

لكن المفاجأة أن ما يظهر أمامك، للوهلة الأولى، يجعلك تتساءل: هل دخلت فعلاً إلى مجموعة تحمل اسم مقام ديني، أم إلى سوق الحامدية أو سوق الأحد أو صفحة سياسية لا علاقة لها لا بالمقام ولا بالدين؟

فالمنشورات التي تظهر داخل المجموعة، بحسب ما رصدناه، تضم سجالات سياسية، شتائم وتبادل اتهامات، تصريحات ولقاءات سياسية، وإعلانات لبيع عقارات في مناطق مختلفة من البقاع، وصولاً إلى إعلانات تجارية لا تمت بصلة إلى طبيعة المقام، ومنها حتى إعلان لبيع البياضات.

ولم يتوقف الأمر هنا.

فقد ظهرت أيضاً صور كاريكاتورية تتناول غبطة البطريرك، ومنشورات اعتُبرت مهينة للدين المسيحي، إلى جانب إعلانات ومحتويات ذات طابع ديني إسلامي، ومنها إعلانات للملابس الشرعية، فضلاً عن منشورات أخرى لا علاقة لها من قريب أو بعيد بمقام ديني مسيحي.

والأكثر غرابة وجود نكات ومنشورات تحمل إيحاءات جنسية داخل مجموعة تتخذ من صورة مقام ديني رمزاً لها.

وهنا نكرر بوضوح: لسنا أمام قضية تعصب ديني، ولا ننتقد ديناً أو طائفة أو مذهباً.

لكن لنسأل بمنطق بسيط ومنصف:

ماذا لو كان الأمر معكوساً؟

ماذا لو وُضعت صورة مقام إسلامي على مجموعة تحمل اسمه، ثم تحولت هذه المجموعة إلى منصة لإعلانات بيع الصلبان والأيقونات المسيحية، وسجالات سياسية، ونكات ذات إيحاءات جنسية، ومنشورات تسيء إلى رموز دينية؟

هل كان سيُعتبر الأمر طبيعياً؟

طبعاً لا.

وكما نرفض الإساءة إلى أي مقام أو رمز ديني إسلامي، نرفض أيضاً أن يُستخدم اسم مقام سيدة زحلة والبقاع بالطريقة التي تظهر أمامنا اليوم.

المقام ليس سوقاً للإعلانات، ولا منبراً للصراعات السياسية، ولا مساحة لتبادل الشتائم، ولا منصة للسخرية من رجال الدين، ولا جداراً مفتوحاً لنشر أي محتوى يخطر في بال أحد.

إنه مقام ديني يحمل رمزية تتجاوز حدود الطائفة، ويعني لأبناء زحلة والبقاع ولبنان الكثير.

ومن هنا، نضع هذه القضية برسم مطارنة زحلة والبقاع كافة، والمرجعيات الروحية، وفعاليات المدينة، والجهات المعنية والأجهزة الأمنية، للتحقق أولاً من هوية القائمين على هذه المجموعة، وما إذا كانت مرتبطة فعلاً بالمقام أو بأي جهة دينية رسمية.

فإذا كانت المجموعة لا تمتّ إلى المقام بصلة، فمن حق الناس أن يعرفوا ذلك بوضوح، ومن واجب المعنيين التحرك فوراً للمطالبة بوقفها أو العمل على إيقافها، منعاً لاستمرار استخدام اسم المقام وصورته في محتوى لا يليق به.

أما إذا كانت مرتبطة بالمقام أو تحظى بأي صفة رسمية، فالمسؤولية تصبح أكبر، ويصبح من الضروري معرفة من يديرها، ومن يسمح بنشر هذه المواد، ومن يتحمل مسؤولية تحويل اسم مقام ديني إلى مساحة للفوضى.

القضية هنا ليست منشوراً واحداً، ولا إعلاناً عابراً.

القضية هي اسم مقام ديني ورمزيته وحرمة الصورة التي يحملها.

ومن حق أبناء زحلة والبقاع أن يعرفوا:

من يقف خلف هذه المجموعة؟

هل لها أي علاقة فعلية بالمقام؟

ومن سمح بأن يتحول اسم سيدة زحلة والبقاع إلى واجهة لهذا النوع من المحتوى؟

أسئلة مشروعة، برسم كل من يعنيه الحفاظ على صورة المقام ومكانته.

فالمقدسات ليست مساحة مستباحة، واسم سيدة زحلة والبقاع ليس غطاءً لفوضى فايسبوكية.

و هذا غيضٌ من فيض من ما يُنشَر على هذا الغروب.

 

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/I0yPy0kl623971LhulIAP3

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى