مدعي عام التمييز يردّ على طلب الحزب استعادة المت_فجر_ات: قدّموا طلباً!


دخلت قضية شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر مرحلة جديدة، بعدما انتقلت من التحقيقات الأمنية والقضائية إلى مواجهة علنية حول مصير الشحنة، إثر مطالبة حزب الله باستعادتها والإفراج عن الموقوفين على خلفية نقلها. غير أن الردّ الذي صدر عن مدعي عام التمييز أعاد القضية إلى مسارها القضائي، بعيداً من المطالب والمواقف السياسية.
وعلم “ليبانون ديبايت” أن مدعي عام التمييز، رداً على ما نُقل إليه بشأن مطالبة حزب الله بإعادة الشحنة، أجاب بنبرة حملت علامات السخرية والاستهجان من طلب ممثل الحزب، موضحاً أن على الجهة المطالِبة التقدّم بطلب رسمي إلى النيابة العامة التمييزية، التي تتولى دراسته واتخاذ الموقف المناسب منه وفق الأصول القانونية.
ويأتي هذا التطور بعدما أعلن النائب حسن فضل الله، باسم حزب الله، أن الشحنة المضبوطة تعود إلى الحزب، وأن المواد المتفجرة كانت مخصصة للاستخدام في مواجهة القوات الإسرائيلية في الجنوب، مطالباً بإعادة السيارة ومحتوياتها وإطلاق سراح الموقوفين.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد أفردت تقريراً للقضية تحت عنوان “حزب الله يبلغ الحكومة اللبنانية أنه يريد استعادة متفجراته”، معتبرة أن المطالبة العلنية باسترجاع الشحنة تضع الدولة اللبنانية أمام اختبار مباشر في علاقتها بالحزب، خصوصاً في ظل التزام الحكومة بحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية.
وبحسب المعلومات المنشورة عن التحقيق، فإن الشحنة التي ضُبطت على الطريق بين البقاع وبيروت تضم مواد شديدة الانفجار من نوعَي “C-4” و”TNT”، فيما لا يزال الموقوفان اللذان كانا ينقلانها قيد التحقيق. وتتركز المتابعة القضائية على تحديد ظروف نقل المتفجرات والجهات التي تولت تجهيز الشحنة والوجهة التي كانت ستصل إليها.
وتكتسب القضية أبعاداً إضافية بعدما دخلت واشنطن على خطها، إذ نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير ماركو روبيو شدّد، خلال اتصاله بالرئيس جوزاف عون، على ضرورة عدم إعادة المتفجرات إلى حزب الله ومحاسبة المسؤولين عن نقلها.
وبين مطالبة الحزب باستعادة الشحنة والموقف الأميركي الرافض لإعادتها، يبرز موقف مدعي عام التمييز الذي يضع المسألة في إطارها القضائي، من دون استباق أي قرار بشأن مصير المضبوطات.
فالشحنة التي أصبحت محور تجاذب سياسي داخلي واهتمام خارجي لا تزال جزءاً من ملف قضائي مفتوح، فيما يبقى السؤال الأساسي: هل سيتقدّم حزب الله بطلب رسمي لاستعادة المتفجرات، وبأي صفة، وعلى أي أساس قانوني؟
حتى ذلك الحين، يبقى ردّ مدعي عام التمييز واضحاً في مضمونه: من يريد استعادة الشحنة، عليه أن يسلك الطريق القضائي، والقرار يعود إلى القضاء.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



