عين دارة تحقّق انتصاراً بيئياً وقضائياً .


سجّلت بلدة عين دارة خطوة جديدة في مواجهة التعديات على بيئتها، مع تنفيذ إجراءات قضائية وأمنية أدّت إلى إقفال معمل لإنتاج الزفت ومنع تشغيل منشأة لغسل الرمل، بعد شكاوى بيئية تقدّمت بها جمعية الأرض – لبنان ولجنة المبادرة المدنية (TERRE Liban).
وشملت الإجراءات معمل الزفت المقام على العقار رقم 4329، حيث جرى إقفاله، إضافة إلى منع استكمال تشغيل منشأة غسل الرمل القائمة على العقار رقم 4468.
وجاءت هذه الخطوة بالتنسيق بين قوى الأمن الداخلي ومخفر عين دارة، وبمتابعة من النيابة العامة البيئية في جبل لبنان، استناداً إلى المسار القضائي المرتبط بقرارات صادرة عام 2019، قضت بإقفال عدد من المقالع والكسارات في المنطقة وختم معداتها بالشمع الأحمر.
وتبرز أهمية هذا التدخّل نظراً إلى وجود المنشأتين ضمن المنطقة العازلة لمحمية أرز الشوف، عند مدخلها الشمالي، وهي منطقة ذات حساسية بيئية، ما يجعل استمرار الأنشطة الصناعية والاستخراجية فيها مصدر تهديد للغطاء النباتي والتنوّع البيولوجي والمناطق السكنية المحيطة.
إلا أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تفتح الباب أمام تساؤلات حول مصير سائر المنشآت والمقالع والكسارات التي صدرت بحقها قرارات قضائية في السنوات الماضية، ومدى الالتزام بتنفيذ تلك القرارات ومنع استئناف الأعمال المخالفة.
وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بمتابعة تنفيذ الأحكام القضائية، والتحقق من عدم عودة الأنشطة المقفلة، إلى جانب تقييم الأضرار التي لحقت بالمواقع المتضررة ووضع آلية لإعادة تأهيلها واستعادة غطائها النباتي.
وبذلك، تضع عين دارة ملف حماية بيئتها أمام اختبار جديد، عنوانه تحويل القرارات القضائية والإجراءات الأمنية إلى حماية مستدامة، تمنع استمرار الاستنزاف البيئي وتضمن تطبيق القانون.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



