فن

أبرز فعاليات مهرجان كان 2026 ينطلق بسجادة حمراء لامعة ورسائل قوية عن الذكاء الاصطناعي والسينما

انطلقت فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي في نسخته الـ 79 في مدينة كان الفرنسية جنوب فرنسا؛ حيث فُردت السجادة الحمراء التي سار عليها النجوم والمشاهير حول العالم.

ويشهد المهرجان، الذي يُقام على مدار 12 يوماً عروضاً عالمية أولى، في مختلف أقسام المهرجان، قبل أن يُختتم في الثالث والعشرين من أيار بتوزيع جائزة السعفة الذهبية، أرفع جوائز المهرجان وإحدى أرفع جوائز صناعة السينما.

التُقطت أول صورة رسمية، وتمت مشاركتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالمهرجان للمخرج بيتر جاكسون، الذي كُرم في حفل الافتتاح بالسعفة الذهبية الفخرية، تقديراً لمسيرته السينمائية الاستثنائية، التي جمعت بين أفلام هوليوودية ضخمة وأعمال تنتمي إلى سينما المؤلف، برؤية فنية جريئة وطموح تقني غير مسبوق.

في المؤتمر الصحافي للجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي 2026 الذي عُقد ظهر أمس- اليوم الأول للمهرجان- تصدر الذكاء الاصطناعي موضوع الجلسة؛ حيث أطلقت النجمة الأميركية ديمي مور سلسلة من التصريحات الجريئة خلال المؤتمر الصحافي، دافعت خلالها عن حرية التعبير وحق الفنانين في إبداء آرائهم السياسية دون خوف من الهجوم أو الإقصاء، مؤكدة أن الرقابة الذاتية تهدد جوهر العملية الإبداعية.

كما تطرقت إلى الجدل المتصاعد حول الذكاء الاصطناعي في هوليوود، معتبرة أن التقنية الجديدة تحمل فرصاً واعدة، لكنها لن تتمكن أبداً من استبدال الروح الإنسانية التي تصنع الفن الحقيقي. وقالت: “الذكاء الاصطناعي أصبح موجوداً بالفعل، ومحاربته تعني، إلى حد ما، خوض معركة سنخسرها. لذلك أعتقد أن البحث عن طرق للعمل معه هو المسار الأكثر قيمة”، وأضافت: “هل نفعل ما يكفي لحماية أنفسنا؟ لا أعرف. ميولي تدفعني للقول إننا على الأرجح لا نفعل ذلك”.

وأكدت مور أن هناك جوانب إيجابية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، لكنها شددت على أنه لن يتمكن أبداً من استبدال الإبداع الإنساني الحقيقي، وقالت: “هناك جوانب جميلة في القدرة على استخدامه، لكن الحقيقة أنه لا يوجد ما يدعو للخوف، لأن ما لا يمكنه أبداً استبداله هو المصدر الحقيقي للفن، وهو ليس شيئاً مادياً. إنه يأتي من الروح. يأتي من روح كل شخص موجود هنا، ومن كل شخص يبدع يومياً، وهذا شيء لا يمكن إعادة إنتاجه”.

غياب نجوم هوليوود في نسخة مهرجان كان لهذا العام ليس مفاجأة، فبعد الإعلان عن قائمة الأفلام، كان من الملاحظ غياب هوليوود، مما يعني غياب النجوم المعتاد رؤيتهم في مهرجان كان. وما افتقر إليه المهرجان من نجومية، عوّضه بظهور شخصيات أخرى من نجوم الصف الأول في هوليوود وبوليوود أيضاً؛ تأتي منهم النجمة جين فوندا، ديمي وور- كعضو لجنة تحكيم المهرجان- هايدي كلوم، النجمة الهندية عليا بهات، والإعلامية ريا أبي راشد.

بعد انتهاء مراسم السجادة الحمراء، ودخول الحضور قاعة حفل الافتتاح، وُكِلت مهمة إعلان الافتتاح الرسمي للمهرجان إلى نجمة هوليوود جين فوندا، البالغة من العمر 88 عاماً. وقد أضفت جين فوندا لمسةً من سحر السينما الذي كان مطلوباً بشدة، متألقةً بفستان أسود براق وقلادة مرصعة بالجواهر تُشبه قلب المحيط من فيلم “تيتانيك”.

بدأ مهرجان كان السينمائي بتكريم بيتر جاكسون؛ حيث مُنح مخرج سلسلة أفلام “سيد الخواتم” Lord of Rings السعفة الذهبية الفخرية، وقدمها له إيليا وود، الذي جسّد شخصيية فرودو باجينز في الأفلام.

وقال جاكسون عقب تكريمه: “ما زلتُ أحاول فهم سبب حصولي على جائزة السعفة الذهبية، فأنا لستُ من النوع الذي يُحب جائزة السعفة الذهبية”. ثمّ قُدّمت لجاكسون أغنية “Get Back” لفرقة البيتلز، في إشارة إلى فيلمه الوثائقي الذي نال استحساناً كبيراً عام 2021. وجلس المخرج على يمين المسرح يُردّد كلمات الأغنية.

وقد حضر جاكسون مهرجان كان السينمائي للمرة الأولى عام 1988 بفيلمه الروائي الأول Bad Taste، الذي عُرض في السوق السينمائية، ثم عاد عام 2001 لحضور فعالية عرضٍ أسطورية لشركة “نيو لاين” استعرض فيها لقطاتٍ من الفيلم الأول في ثلاثية “سيد الخواتم”.

ومن الجدير بالذكر أن فيلم سيد الخواتم تم عرضه قبل ما يقارب من الـ 25 عاماً في مهرجان كان السينمائي، وهو إحدى الخطوات الأولى في سلسلة أفلام حققت إيرادات بلغت 3 مليارات دولار، وفاز بـ 17 جائزة أوسكار، وأحدث ثورة في مجال المؤثرات البصرية، ورسخ مكانة مخرجه الأسطورية.

كان جيمس فرانكو ضيفاً غير متوقع في حفل افتتاح المهرجان. وتأتي عودته للمهرجان منذ أن شارك آخر مرة عام 2024. وقد التفّ حوله المعجبون في بهو قصر المهرجانات خلال الاستراحة بين حفل الافتتاح وعرض فيلمه.

ومن الجدير بالذكر أن جيمس فرانكو تعثرت مسيرته المهنية بسبب مزاعم سلوك غير لائق، وفي عام 2021، وافق وشركاؤه في القضية على دفع 2.2 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية تزعم أنه هدد طلاباً في مدرسة التمثيل والسينما التي أسسها، ودفعهم إلى مواقف استغلالية غير أخلاقية.

بعد عشرين عاماً من عرض فيلمه الشهير “متاهة بان” Pan’s Labyrinth، حيث عُرض الفيلم للمرة الأولى عالمياً في المسابقة الرسمية لمهرجان عام 2006، وحظي بإشادة فورية، وتلقى تصفيقاً حاراً استمر 22 دقيقة، وهو رقم قياسي لا يزال قائماً حتى اليوم، عاد غييرمو ديل تورو إلى مهرجان كان لعرض نسخة مُرممة بتقنية 4K، كجزء من برنامج “كلاسيكيات كان”. وقوبل الفيلم مجدداً بحماس كبير، حيث نال المخرج المكسيكي تصفيقاً حاراً استمر لعدة دقائق عند صعوده إلى المسرح.

وقال المخرج إن الفيلم، الذي يتناول قصة فتاة صغيرة وقائد فاشي في إسبانيا خلال أربعينيات القرن الماضي، لا يزال ذا صلة بواقعنا.

وأضاف ديل تورو: “للأسف، نعيش في زمن يجعل هذا الفيلم أكثر أهمية من أي وقت مضى، لأنهم يخبروننا أن كل شيء لا جدوى من مقاومته، وأن الفن يُمكن صنعه باستخدام تطبيق إلكتروني”.

ومن الجدير بالذكر أن ديل تورو أشرف شخصياً على كل مرحلة من مراحل الترميم الجديد من النسخة الأصلية.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/KAGPb0TWBEVGadSwzBngA7?mode=gi_t

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى