أخبار محلية

سابين صافي: وسائل التواصل منحت الجميع صوتًا… لكنها ساوت بين المعرفة والضجيج

نشرت الإعلامية سابين الصافي عبر حسابها على فايسبوك رؤيةً نقديةً لواقع وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في تشكيل الرأي العام، معتبرةً أن التحدي الأساسي لا يكمن في حرية التعبير، بل في الخلط بين حق الإنسان في إبداء رأيه وامتلاكه المعرفة والخبرة الكافيتين للحديث في مختلف القضايا.

وأكدت الصافي أنها لا تؤمن بوجود “ديمقراطية مطلقة” بالشكل الذي يتم الترويج له اليوم، مشيرةً إلى أن منح الجميع المساحة والصوت والتأثير نفسه قد يبدو أمرًا إيجابيًا نظريًا، لكنه يطرح إشكاليات حقيقية على أرض الواقع.

ورأت أن منصات التواصل الاجتماعي ألغت الفوارق بين المختص وغير المختص، وبين المعرفة والتضليل، ما جعل رأي الباحث والخبير يقف في المكانة نفسها إلى جانب رأي شخص استند إلى مقطع فيديو قصير ليكوّن قناعته حول قضية معقدة.

ولفتت إلى أن أصحاب المعرفة الحقيقية غالبًا ما يكونون أكثر حذرًا في طرح آرائهم، لأن المعرفة تجعل الإنسان أكثر إدراكًا لحدود ما يعرفه، في حين أن الأقل اطلاعًا يكونون في كثير من الأحيان الأعلى صوتًا والأكثر ثقة بآرائهم.

واعتبرت الصافي أن الأزمة الحالية ليست أزمة حرية تعبير، بل “أزمة معايير”، مشددةً على أن أخطر ما فعلته وسائل التواصل الاجتماعي هو أنها لم تكتفِ بمنح الجميع فرصة الكلام، بل أوحت بأن جميع الآراء متساوية في قيمتها المعرفية، الأمر الذي جعل الضجيج يبدو أحيانًا وكأنه الحقيقة.

وختمت بالإشارة إلى أن المساواة في الحق لا تعني بالضرورة المساواة في القيمة المعرفية، مؤكدةً أن حق الجميع في التعبير يجب ألا يحوّل كل رأي إلى مرجع أو حقيقة مسلّم بها.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/I0yPy0kl623971LhulIAP3

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى