نواف سلام: التفاوض هو الخيار الأفضل والأقل كلفة… ومن يعرقل تنفيذ الخطوات المطلوبة يتحمّل المسؤولية أمام اللبنانيين والتاريخ

أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام خلال جلسة مجلس الوزراء أن مسار التفاوض الذي اعتمدته الدولة اللبنانية يشكّل «الطريق الأسرع والأقل كلفة على لبنان واللبنانيين، وعلى الجنوب والجنوبيين»، مشدداً على أن التفاوض لم يكن الخيار الوحيد المتاح، لكنه كان «الخيار الأفضل» في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح سلام أن لبنان كان أمام عدة خيارات، منها الوقوف مكتوف اليدين أمام حرب لم يخترها، أو اللجوء إلى المحاكم الدولية التي تستغرق سنوات طويلة، أو الاكتفاء بمجلس الأمن وما يرافقه من عرقلة وفيتوهات سياسية، معتبراً أن خيار التفاوض لا يلغي في الوقت نفسه إمكانية اللجوء إلى الخيارات الأخرى بالتوازي.
ونوّه رئيس الحكومة بما أعلنه رئيس الجمهورية بشأن المفاوضات، مؤكداً أن الوفد اللبناني واجه تعنتاً إسرائيلياً خلال المحادثات، لكنه تمسّك بالموقف اللبناني الثابت القائم على المطالبة بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية وعودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم بكرامة وأمان، مستندين إلى حقهم بأرضهم وإلى الدعم العربي والدولي والتفهم الأميركي.
وفي ما يتعلق بمنطقة جنوب الليطاني، شدد سلام على أن خلو المنطقة من المسلحين والسلاح ليس شرطاً مفروضاً على لبنان، بل هو التزام سبق أن تعهّد به أمام المجتمع الدولي عند موافقته على القرار 1701 عام 2006.
كما أشار إلى أن ملف حصرية السلاح بيد الدولة في كامل الأراضي اللبنانية يأتي في إطار تنفيذ ما نص عليه اتفاق الطائف والبيان الوزاري، معتبراً أن لبنان أضاع فرصاً سابقة بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 وبعد الانسحاب السوري عام 2005، محذراً من أن تضييع الفرصة الحالية «لا تُحمد عقباه».
وكشف سلام أن الخطوة المقبلة تتمثل بانتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية كمرحلة أولى، مؤكداً أن هذه الخطوة لا تنتقص من حق لبنان بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، بل تساهم في تسريع تحقيقه، مضيفاً أن كل ساعة تأخير في التنفيذ يدفع ثمنها الجنوب وأهله.
ودعا جميع الأطراف إلى تغليب مصلحة لبنان وشعبه على أي اعتبارات خارجية أو فئوية، مؤكداً أن من يرفض أو يماطل في تنفيذ المطلوب «يتحمّل وحده وزر ما قد يترتب على ذلك أمام التاريخ وأمام الشعب اللبناني».
وختم رئيس الحكومة بالتشديد على ضرورة العمل تحت سقف الدولة اللبنانية ومؤسساتها، معتبراً أن الطريق الحالية قد تكون صعبة وطويلة، لكنها تصبح أقصر وأكثر قوة كلما توحّدت الجهود الوطنية ضمن مؤسسات الدولة.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



