الجبهة السيادية: انتهى زمن الدويلة… وبدأ مشروع الدولة


عقدت الجبهة السيادية من أجل لبنان اجتماعًا استثنائيًا في مكتب اللواء أشرف ريفي في الأشرفية، يوم الأربعاء الواقع فيه 1 تموز 2026، في ضوء التطورات الوطنية، والتحولات الإقليمية والدولية الكبرى التي تشهدها المنطقة، وما تتيحه من فرصة تاريخية أمام لبنان لاستعادة دولته وسيادته وقراره الحر، وتأكيدًا لدعمها الكامل للدولة اللبنانية، ولمواقف فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء والحكومة في مسار استعادة السيادة وترسيخ سلطة الدولة.
وبعد التداول، أصدرت الجبهة البيان الآتي:
أولًا، تنوّه الجبهة السيادية من أجل لبنان بالاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، باعتباره اتفاقًا يضع حدًا لاستخدام إيران للبنان ساحةً لحروبها وصراعاتها، ويفصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني بصورة نهائية، ويعيد الاعتبار إلى دور الدولة اللبنانية في التفاوض، ويؤكد سيادة لبنان وفق معادلة واضحة قوامها: نزع سلاح “حزب الله” واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
ثانيًا، تجدّد الجبهة دعمها لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وتؤكد وقوفها الكامل إلى جانبهما في سعيهما إلى إنهاء الحروب، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وتنفيذ قراراتها السيادية المتعلقة بنزع سلاح “حزب الله” وحلّ تنظيمه العسكري والأمني. كما تؤكد دعمها للمسار التفاوضي الذي يخرج لبنان من منطق “وحدة الساحات”، الذي أدى إلى تدميره وقتل أبنائه وتهجيرهم، ويعيده إلى منطق الدولة والوطن والمؤسسات.
ثالثًا، تؤكد الجبهة أن “حزب الله” استخدم العنوان الإسرائيلي ذريعةً لفرض هيمنته على لبنان، ولا يمكن أن يُنسى أن إيران كانت تجاهر باحتلال أربع عواصم عربية. وليس تفصيلًا أن هذه هي المرة الأولى منذ اتفاق الطائف التي يستعيد فيها لبنان قراره التفاوضي المستقل، بعيدًا عن وصاية آل الأسد ووصاية آل خامنئي. أما المتاجرة بالعنوان الإسرائيلي فلم تعد تنطلي على أحد، ولا سيما أن هذا الفريق لا يزال، حتى اللحظة، يسعى إلى إعادة العمل بقواعد الاشتباك لإبقاء لبنان ضمن ساحات المشروع الإيراني.
رابعًا، تحذّر الجبهة من استمرار هذا الفريق في تخوين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، اللذين يعملان انطلاقًا من المصلحة الوطنية العليا، وما حملات التخوين بحقهما إلا نتيجة رفضهما تغطية الحروب والمشاريع الإيرانية التدميرية في لبنان. كما تحذّر من أي محاولة للجوء إلى الفوضى أو التخريب أو الضغط في الشارع بهدف تعطيل مسار الدولة.
وتؤكد الجبهة أن زمن فرض الإرادات بالقوة قد انتهى، وأن لبنان لن يعود رهينة لأي فريق أو أي مشروع يتقدم على مصلحة الوطن.
وتقول بوضوح: لا التهديد، ولا الاستعراض، ولا محاولات الترهيب ستغيّر الاتجاه الذي اختاره لبنان نحو استعادة الدولة لقرارها الكامل. وإن أي جهة تعتقد أنها تستطيع الضغط على الدولة عبر الفوضى، أو تعطيل المؤسسات، أو إعادة اللبنانيين إلى منطق الشارع، عليها أن تدرك أن اللبنانيين تعبوا من الحروب، ومن منطق السلاح، ومن دفع أثمان مشاريع الآخرين. ولم يعد في إمكان أحد مصادرة قرار وطن بأكمله أو استخدام شعبه وقودًا لمشاريع لا تشبه لبنان.
خامسًا، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، يشعر اللبنانيون بأن دولتهم تتصرف كدولة. فالمواقف التي يتخذها فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء والحكومة تؤكد أن الشرعية استعادت زمام المبادرة، وأن القرار الوطني يجب أن يعود إلى مؤسسات الدولة وحدها، بعيدًا عن أي وصاية خارجية أو أي سلاح خارج إطارها.
لقد سقطت مقولة إن الدويلة تحمي لبنان، وسقط معها الوهم بأن السلاح غير الشرعي يصنع الأمن أو يستعيد الحقوق. وأثبتت التجربة أن الدولة وحدها قادرة على حماية اللبنانيين، وصون السيادة، وتحرير الأرض بكل الوسائل التي تقررها الشرعية اللبنانية، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، وإعادة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، واستعادة الأسرى، وتأمين الدعم العربي والدولي اللازم لنهضة لبنان.
سادسًا، تؤكد الجبهة أن لبنان لا مستقبل له إلا كدولة سيدة حرة مستقلة، تستعيد قرارها الوطني كاملًا، وتطوي نهائيًا صفحة المحاور والصراعات التي دفعت البلاد أثمانها الباهظة، وتنتهج سياسة وطنية مستقلة تنطلق من المصلحة اللبنانية العليا، ومن احترام الدستور والشرعية.
لقد سقط مشروع الدويلة، وبدأ مشروع الدولة. ولن توقف هذا المسار أي تهديدات أو محاولات ترهيب، لأنه ليس مشروع سلطة، بل مشروع وطن يستعيد دولته وسيادته وقراره الحر. ولا يجوز للبنانيين أن يفرّطوا بهذه الفرصة التاريخية كما فرّطوا
بفرص كثيرة في الماضي.
إن معركتنا ليست مع أي فئة من اللبنانيين، بل مع كل مشروع يصادر الدولة وقرارها وسيادتها. أما خيارنا، فكان وسيبقى الدولة، والدستور، والجيش، والشرعية، وسيادة القانون.
فلنلتف جميعًا حول دولتنا، ولنمنح مؤسساتها الثقة والقوة اللازمتين لاستكمال مسيرة استعادة السيادة وبناء الجمهورية التي يستحقها اللبنانيون.
لقد اخترنا الدولة، لأن الدولة وحدها تحمي الجميع، وتحفظ الوطن، وتصون الحريات، وتبني المستقبل.
عاش لبنان سيدًا حرًا مستقلًا، وعاش شعبه موحدًا تحت راية دولته وحدها.
الأشرفية – 1 تموز 2026
الجبهة السيادية من أجل لبنان

لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



