المفتي دريان في رسالة «الأضحى»: رئاسة الجمهورية أساس التوازن في لبنان


دعا مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان «إلى اجتراح الحلول والمخارج لإنجاز الاستحقاق الرئاسي بالحوار والتشاور لمصلحة اللبنانيين». وقال ان «دوامة الانتظار والتأجيل بدأت تطرح علامات استفهام على مصير لبنان ومستقبله». وأكد «أن رئاسة الجمهورية هي أساس التوازن الوطني، وهي الحكم بين المؤسسات، والمحتوية لاستقرارها».

وقال في رسالة إلى اللبنانيين من مكة المكرمة لمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك: «أين صار انتخاب رئيس الجمهورية، وأين مجلس النواب المنتخب والمنقسم، وأين الحكومة؟! عندما نسمع وسائل الإعلام يخيل إلينا أننا في حرب داخلية لا تقل هولا عن اشتباكات الجنوب المستمرة. البلد مفلس، والحديث عن الفساد المالي والسياسي لا يتوقف، ولا أحد يخشى من المحاسبة في بلد القانون والحريات، وهي حريات في وجه المواطنين وحقوقهم وكراماتهم. لا ينبغي أن يظل الكلام عاما ولابد من تحديد الفاسدين سياسيا وماليا بأسمائهم. وإذا لم يكن السياسيون مسؤولين عن حماية أحوال الناس وأعمالهم ومعيشتهم بل وقرارهم، فلماذا يبقى هؤلاء ويقتصر عملهم على إدانة بعضهم بعضا؟ نحن بلد سائب من الداخل، وسائب تجاه الخارج».

وأضاف: «التضامن الداخلي ضرورة وطنية، علينا أن نتمسك باتفاق الطائف الذي يصون الدولة ويحصن الجميع، فالوطن لا يحتمل كبرياء ولا تعنت ولا انكفاء، ولا وضع شروط وشروط مضادة، فلبنان بلد التوافق والحوار، من أجل التفهم والتفاهم والتلاقي والوفاق».
وتابع: «المصلحة اللبنانية تقتضي التفاعل والتنسيق والتكامل مع الأشقاء العرب، وبخاصة مع دول مجلس التعاون الخليجي، لاسيما وأن لدينا مئات الآلاف من اللبنانيين يعملون ويساهمون في تنمية المجتمعات العربية، وهذا يعني أن نقابل الإخوة العرب بكثير من المودة والوفاء والمصالح المشتركة، وأي تعرض لأي دولة عربية هو تعرض للبنان وشعبه ومصالحه، فهل نحن متعظون؟».
وختم: «يحضر الأضحى هذا العام، وفيه تحضر معه المذابح الكبرى التي يقوم بها الصهاينة في غزة وسائر فلسطين هي جريمة العصر التي تجري تحت سمع العالم وبصره، في هذه الأيام المباركات، يعيش إخواننا وأهلنا في غزة خاصة، وفلسطين عامة، حربا شرسة مدمرة، ومجازر مروعة لم تشهد لها الإنسانية مثيلا، يرتكبها عدو لا ينتمي إلى البشرية إلا بالاسم، ويحظى للأسف بتأييد دولة عظمى ومن يدور في فلكها من دول الغرب التي تنادي رياء بحقوق الإنسان، وترفع شعارات تكون هي أول من ينقضها ويخالفها. إن ما يقوم به العدو من أعمال وحشية يبرأ منها من له قلب حي، وضمير صاح، فلابد لهذا الليل من أن ينجلي، ولابد للحق من جولات ينتصر فيها على الباطل».



