“فضيحة” على ضفاف الليطاني… أشجار تُقطع وخرسانة تُصبّ ومياه تُحوّل(فيديو)


كشفت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني عن تعديات بيئية وإنشائية جديدة طالت حرم النهر في منطقة الجزيرة – القاسمية، بالتوازي مع ضبط اعتداء على شبكة مشروع ري صيدا – جزين في بلدة مزرعة المطحنة، في ملفين باشرت المصلحة اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية بشأنهما.
وفي منطقة الجزيرة – القاسمية، أعلنت المصلحة ضبط أعمال قطع جائر طالت عددًا كبيرًا من الأشجار، ما أدى إلى تشويه الغطاء الأخضر وتحويل أجزاء من الموقع إلى أرض جرداء.
كما أفادت المصلحة بأنها رصدت قيام صاحب استراحة “سيزار”، علي الفارس المعروف بـ”أبو فراس”، بأعمال قالت إنها تشكل تعديًا إضافيًا على الملك العام، شملت صب الخرسانة داخل نطاق الأملاك العمومية النهرية وحرم نهر الليطاني.
وعلى الأثر، استعانت المصلحة بالقوى الأمنية المختصة لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة، ووقف الأعمال المخالفة وإزالة التعديات، إضافة إلى مصادرة الحطب الناتج عن قطع الأشجار وإحالة المسؤولين عن المخالفات إلى الجهات القضائية المختصة.
وفي ملف منفصل، رصدت المصلحة في بلدة مزرعة المطحنة اعتداءً على شبكة مشروع ري صيدا – جزين، بعدما أقدم، بحسب بيانها، أحد النافذين على تكليف مرافقه بتكسير “السكورة” المخصصة لتنظيم توزيع المياه، بهدف تحويل المياه باتجاه أرضه الزراعية والاستفادة منها على حساب بقية المشتركين.
وأشارت المصلحة إلى أن الخط المستهدف جرى تمديده حديثًا لتغذية البلدة، وأن قدرته بالكاد تكفي لتأمين حاجات الأهالي والمشروعات الزراعية، معتبرة أن العبث بآلية توزيع المياه من شأنه أن يحرم مستفيدين آخرين من حصتهم ويحوّل منشأة عامة إلى منفعة خاصة.
وباشرت المصلحة الإجراءات القانونية بحق المتسببين بالتعدي، كما أبلغت الجهات المعنية لاتخاذ التدابير المسلكية والقضائية المناسبة، مؤكدة أنها لن تسمح باحتكار مياه مشاريع الري أو العبث بشبكاتها ومنشآتها.
وتأتي المخالفتان في وقت تكثف فيه مصلحة الليطاني حملتها لملاحقة التعديات على الأملاك العامة النهرية، ولا سيما في الحوض الأدنى. ففي 10 تموز الماضي، نفذت المصلحة، بمؤازرة أمنية وبإشارة قضائية، إزالة تعديات أقيمت على الأملاك العامة والنهرية في منطقة الجزيرة، وقالت يومها إن المخالفات استحدثت مستفيدة من الظروف التي رافقت الحرب.
كما باشرت في 21 آب إزالة تعديات وإشغالات مستحدثة في صير الغربية، مؤكدة أن المخالفين يواجهون الملاحقة القضائية وإزالة المنشآت على نفقتهم، ضمن حملة تقول المصلحة إنها ستشمل مناطق الحوض الأدنى من دون استثناء.
أما مشروع ري صيدا – جزين، فسبق أن شهد حملات لكشف الاستخدامات المخالفة للمياه، إذ أظهر مسح سابق للمصلحة وجود مساحات زراعية تُروى من المشروع من دون اشتراكات قانونية، بينها مخالفات مسجلة في مزرعة المطحنة، ما يعكس قدم مشكلة التعديات على شبكة الري وعمليات توزيع المياه.
وفي موازاة ملاحقة المخالفات، تواصل المصلحة أعمال صيانة وتأهيل مشاريع الري في الجنوب، بهدف الحد من الهدر وضمان توزيع المياه على المزارعين بصورة منتظمة وعادلة، ولا سيما في ظل الضغوط التي تتعرض لها البنى التحتية والموارد المائية في المنطقة.
لمتابعة آخر الأخبار
انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇



