أخبار محلية

هذا مصير إضراب المدارس الكاثوليكية!

أثار قرار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، عدم نشر 3 قوانين أصدرها مجلس النواب في جلسته الأخيرة وقرر مجلس الوزراء إصدارها بسبب غياب رئيس الجمهورية المسؤول عن توقيع القوانين ونشرها، اعتراضات كثيرة لدى الهيئة التربوية.

كما وكانت قد أعلنت المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء في بيان أصدرته في الأيام السابقة عن هذه القوانين في الجريدة الرسمية في العدد، وهي: أولاً، القانون المتعلق بتعديل بعض أحكام قوانين تتعلق بالهيئة التعليمية في المدارس الخاصة وبتنظيم الموازنة المدرسية، ثانياً، القانون الرامي إلى إعطاء مساعدة مالية لحساب صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، وثالثاً، القانون المتعلق بتعديل قانون الإيجارات للأماكن غير السكنية.

وقال البيان إنّ القرار المتصل بإصدار هذه القوانين مجددًا، سيُطرح على أوّل جلسة لمجلس الوزراء للبحث في الخيارات الدستورية المُتاحة في شأنها.

 

وكان القانون المتعلق بالمدارس الخاصة أثار استنكار المدارس الكاثوليكية والبطريرك الماروني بشارة الراعي.

 

ومن جهته، أكدّ الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر لموقعنا أنّه “فيما يتعلّق بموضوع الإضراب قد أعطينا فرصة جدية للحوار في هذا الأسبوع، على أمل أن يُجدي الحوار المستأنف ويُوصل إلى حلول معينة، على أن تكون عادلة وشاملة على كل مكونات العائلة التربوية، لأنّ هذا القانون يشكّل ضررًا كبيرًا على العائلة التربوية مجتمعة، بدءًا من الأساتذة، وصولاً إلى الأهل، فالمؤسسة التربوية، ولأنّه متى وصلنا لحلّ لتطبيق هذا القانون فبالتأكيد الإضراب سيعلّق”.

 

وأضاف: “بالنسبة للقانون المتعلق بالمدارس الخاصة هناك العديد من الثغرات ونعمل لسدها بحلول إمّا تصدر عن مجلس الوزراء وإمّا تعديلات قانونية”.

 

 

 

وفي اتّصال مع النائب إدغار طرابلسي، أكدّ لموقع “الكلمة أونلاين” أنّ “عدم نشر رئاسة مجلس الوزراء لكل من القانون المتعلق بتمويل صندوق تقاعد تعويضات الأساتذة المتقاعدين ولقانون تعديل بعض مواد قانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة بعد إقرارهما في البرلمان والتوقيع عليهما في مجلس الوزراء مجتمعًا نيابةً عن رئيس الجمهورية بتاريخ ١٩/١٢/٢٠٢٣ بحجة تلقي مراجعات بشأن القوانين التي لم يتم نشرها تنافي كل الأصول التي أوجبها الدستور الذي حدّد كيفية عدم نشر القوانين، و”هرطقة” دستورية محض”.

 

 

 

وعليه، أعلنت المدارس الكاثوليكية الإضراب اعتراضًا على الفقرة الثالثة من القانون التي زادت مساهمة المدرسة بصندوق التعويضات من 6 إلى 8 بالمئة من مجموع الرواتب والأجور بحسب العملة التي تدفع للمعلمين مع مفعول رجعي يبدأ من تاريخ 1-10-2023 الأمر الذي رفضته بشكل تام.

 

 

 

هذا القانون يشكّل ضررًا كبيرًا على العائلة التربوية مجتمعة، بدءًا من الأساتذة، وصولاً إلى الأهل، فالمؤسسة التربوية.

 

وفي هذا السياق، طالب طرابلسي ميقاتي بالتراجع عن عدم نشر تلك القوانين، وخاصةً أنّها تنصف المعلمين المتقاعدين المظلومين والمقهورين وتؤمّن دوامية الدعم لصندوق تقاعدهم، معتبرًا أنّه “عدم نشر هذه القوانين سيؤول لإقفال صندوق التعويضات لعدم قدرته من تحقيق ما هو مطلوب منه أكان لناحية تأمين التعويضات أو رواتب المتقاعدين أو كلفة التشغيل”.

 

 

 

وعن مصير هذين القانونين، اعتبر طرابلسي أنّه “خلال الإجتما مع وزير التربية عباس الحلبي والمعنيين تم التوصل إلى أنّ القانون المُعتَرض عليه نافذ ولا يمكن ردّه أو تعليقه أو إفراغه من مضمونه، والمُعترِض فليَطعن بالقانون أو يعمل على تعديله حسب الأصول، مضيفًا أنّ صندوق التعويضات يضع آليات لتطبيق القانون، حيث شُكلت لجنة مصغرة لوضع الآليات”.

 

 

 

 

وختم طرابلسي مشدّدًا على الجانب الإنساني كما القانوني الذي يتعلق بهذا الموضوع، الذي يتعلق بحوالي 4 آلاف و500 عائلة، يتقاضى فيها المتقاعد ما بين 15 و20 دولارًا في الشهر، ولا إمكانية للحصول على هذا المبلغ، والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم، كيف سيؤمن احتياجاته الأساسية في ظل هذا الحوالن والمعارضة التي أتت من المدارس الخاصة كأنّ لسان حالها يقول اتركوا هذه المصلحة واعملوا في أخرى تضمن استمراريتكم”.

كتبت نوال أبو حيدر في الكلمة أونلاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى