أخبار محلية

الأمن أم الشها_دة؟ الحر_ب تضع الامتحانات الرسمية في لبنان أمام مصير مجهول

منذ توسع الحرب في 2 آذار إلى يومنا هذا، لا يزال ملف التعليم وقرارات وزارة التربية والتعليم العالي من استئناف الدروس حضورياً لمن يود من المدارس والجامعات، وصولاً إلى التأكيد على إجراء الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية وفي التعليم المهني وفي الجامعات. في اليومين الماضيين ازداد هذا الجدل مع استهداف اسرائيل طالبين في الجامعة اللبنانية كانا مع والدهما عائدين إلى بلدتهما القليعة. فهل من إعادة نظر في الامتحانات لضمان حق التلاميذ في الأمان؟

مصدر في وزارة التربية يؤكد لـ”النهار” أن ما حصل مع العائلة الجنوبية أثار ارتباكاً كبيراً في أروقة الوزارة، خصوصاً بعد تداول الموضوع على مستوى إعلامي ونيابي واسع، وبحسب المصدر “ليس مستبعداً إلغاء الامتحانات بقرار في مجلس الوزراء إذا ما استمرت الحال على ما هي عليه الآن. الحكومة اليوم تميل إلى الإلغاء بناء على تقارير من القوى الأمنية. لكن وزيرة التربية ريما كرامي لا تزال تقول إنه ثمة شهراً لموعد الامتحانات الرسمية ومن غير المنطقي إلغاؤها الآن”.

ولا تقتصر المعضلة على الامتحانات الرسمية التي لم تبدأ بعد، بل أيضاً على الامتحانات النهائية في الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة التي تستمر من الآن حتى نهاية هذا الشهر. الجامعة اللبنانية أكدت في بيان نعي الطالبين ​تيودوسيا جايمس كرم​ وشقيقها طوني أن “أي طالب يتعذر عليه الحضور بسبب الظروف الأمنية لن يتعرض لأي إجحاف أكاديمي وستُتخذ الإجراءات المناسبة لضمان حقوقه، وسيتم إحصاء الطلاب الذين تتعذر عليهم المشاركة في الامتحانات بسبب الأوضاع الأمنية وحالات النزوح التي فرضتها الحرب، على أن تحدد كل وحدة جامعية مواعيد لاحقة لإجراء الامتحانات لهؤلاء الطلاب”.

أما الجامعات الخاصة فلا تزال مواقفها وحلولها في هذا الإطار أكثر غموضاً. نور ريتشارد الخوري طالبة في الجامعة اللبنانية الدولية- فرع النبطية تؤكد لـ”النهار” أن إدارة جامعتها أبلغتها أنه لا يمكن تأجيل الامتحانات التي ستجرى حضورياً في فرع الجامعة في بيروت ما بعد نهاية الشهر الجاري، مضيفة “نسأل أنفسنا يومياً، بحال حلّ هذا التاريخ والحرب غير منتهية ماذا يمكن أن نفعل، سلوك طريق بيروت مستحيل، وعدم حضوري الامتحانات يعني أنني رسبت ومضطرة لإعادة المواد ودفع بدل أرصدتها من جديد.”

يبقى الملف التربوي في لبنان واحداً من أكثر الملفات تعقيداً في ظل الحرب، إذ تتقاطع فيه اعتبارات أكاديمية وتربوية مع هواجس أمنية وإنسانية. ومن الواضح أنه من أكثر الملفات التي تتعارض فيه وجهات النظر، فيما تفرض التطورات الميدانية نفسها عاملاً حاسماً في نهاية المطاف لتحديد المسار الذي ستسلكه القرارات خلال الأيام المقبلة.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/I0yPy0kl623971LhulIAP3

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى